علي بن أبي الفتح الإربلي
118
كشف الغمة في معرفة الأئمة
لا تبرح وأنفذ إليه صرة فيها مائة دينار فردها وقال ما لهذا جئت وطلب شيئا من ثيابه فأعطاه جبة من خز والصرة وقال للخادم قل له خذها فإنك ستحتاج إليها ولا تعاودني فاخذها وسار من مرو في قافلة فوقع عليهم اللصوص أخذوهم وجعلوا يقسمون ما أخذوا من أموالهم فتمثل رجل منهم بقوله أرى فيئهم في غيرهم متقسما البيت فقال دعبل لمن هذا البيت فقال لرجل من خزاعة يقال له دعبل فقال فانا دعبل قائل هذه القصيدة فحلوا كتافه وكتاف جميع من في القافلة وردوا إليهم جميع ما اخذ منهم وسار دعبل حتى وصل إلى قم فأنشدهم القصيدة فوصلوه بمال كثير وسألوه ان يبيع الجبة منهم بألف دينار فأبى وسار عن قم فلحقه قوم من أحداثهم وأخذوا الجبة منه فرجع وسألهم ردها فقالوا لا سبيل إلى ذلك فخذ ثمنها ألف دينار فقال على أن تدفعوا إلي شيئا منها فاعطوه بعضها وألف دينار وعاد إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما في منزله فباع المائة دينار التي وصله بها الرضا عليه السلام من الشيعة كل دينار بمائة درهم وتذكر قول الرضا عليه السلام انك ستحتاج إليها وعن أبي الصلت الهروي قال سمعت دعبلا قال لما أنشدت مولانا الرضا عليه السلام القصيدة وانتهيت إلى قولي خروج امام لا محالة خارج * يقوم على اسم الله بالبركات يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات بكى الرضا عليه السلام بكاءا شديدا ثم رفع رأسه إلي وقال يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدري من هذا الامام ومتى يقوم قلت لا الا إني سمعت يا مولاي بخروج امام منكم يملأ الأرض عدلا فقال يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني ومن بعد محمد ابنه علي وبعد علي